منتديات اسطورة الشرق


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شهيد المروءة وشهيدة الغرام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DEMA
.

.
avatar

عدد الرسائل : 1686
نقاط : 31509

شارك الموضوع
Share: Share/Bookmark

مُساهمةموضوع: شهيد المروءة وشهيدة الغرام   2009-09-20, 22:31



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا جايبلكم قصيدة جميلة جدا للشاعر مطران خليل مطران
وهى قصة حقيقة وقعت بالفعل فى قصه فى الشام
هى طويلة شوية بس نصيحه منى اقرأوها هى حلوة اوى
اسيبكم دلوقتى مع القصيده ويا رب تعجبكم

شهيد المروءة
وشهيدة الغرام


سيدتى ان تفسحى *** لى بالكلام فاسمحى
أقصص على قراء *** نشرتك الغراء
بالنثر او بالشعر *** ايهما لا ادرى
حادثة غريبة *** ما هى بالمكذوبة
أنقلها ممثله *** مجملة مفصلة
كما جرت اماى *** فى قرية بالشام
&
وذالك ان ذيبا *** مستضخما مهيبا
طرقها أصيلا *** يبغى بها مقيلا
فخرج الرجال *** اليه والاطفال
فى هرج ومرج *** ولجب ممتزج
أتاهم الانباء *** مباغتا فجاؤوا
عزلا بلا سلاح *** يرجى سوى الصياح
ووقفوا بعيدا *** ينفرون السيدا
وانتظموا هلالا *** ليقفلوا المجالا
فامتنع الدخول *** عليه والقفول
فهو امام سور *** يمشى من الحضور
وخلفه هضاب *** شوامخ صعاب
ولم يحاول هربا *** من حيث كان كلبا
عيناه شعلتان *** يرنح كالسكران
منتقلا على مهل *** كالظل فى سفح الجبل
وبينما الجمهور *** حيران مستطير
دائرة مشتبكه *** فى سكنة وحركه
كالبحر ذى الهياج *** فى مكسر الامواج
طورا وطورا جامد *** كالماء وهو راكد
كل يقول ما العمل *** لصده ، وما الحيل؟
اذ انبرى شجاع *** ترهبه ، السباع
كان اسمه اديبا *** وبأسه عجيبا
بدا من الجمهور *** بمظهر الامير
وسار نحو الذيب *** بكبر غريب
يمشى ولا يبالى *** كالأسد الرئبال
يدق وهو نائى *** فى عين كل رائى
والروع فى تعاظم *** والخطب فى تفاقم
حتى اذا ما اقتربا *** منه عوى واضطربا
ونبه الأصداء *** فامتلات عواء
ثم مشى ثم جرى *** مستقبلا ومدبرا
مساورا مقاتله *** مداريا مقاتله
محاولا محترسا *** مصاولا مختلسا
والشمس فى شحوب *** هنية الغروب
والناس فى تخوف *** من هول ذاك الموقف
يرون نحو الجبل *** ظلين فى تنقل
حينا على تلاقى *** ثم على افتراق
ثم على اشتباك *** ثم على انفكاك
وبينما هم فى هلع *** اذ سمعوا صوتا صدع
فصك فى الآذان *** كطرقة السندان
ثم عواء مزعجا *** مطردا مرجرجا
ثم عواء أضعفا *** مقطعا مخطفا
وأبصروا الذءب جرى *** الى بعيد مدبرا
ثم سجا ثم التوى *** وسار شوطا وهوى
&
وعاد من سفح الجبل *** أديب عودة البطل
وهو كليل متعب *** بدمه مخضب
حذاؤه مشقق *** وثوبة ممزق
وقال أجهزت ولا *** فخر على كلب الفلا
فهنأوه فرحا *** وأمطروه مدحا
ودرج الأطفال *** كأنهم أحجال
فرجعوا بالسيد *** فى مشهد مشهود
وعلت الأصوات *** ورفعت رايات
وطيف فى الأسواق *** به على انتساق
ثم رموا فى خندق *** بشلوه المفلق
فجاءه الكلاب *** عصائبا تنتاب
فابتليت بالداء *** وعم كالوباء
فجزع السكان *** وانقطع الأمان
واحتجب الآباء *** واحتبس الأبناء
وامتنع الذهاب *** فى السوق والاياب
والأخذ والعطاء *** والبيع والشراء
فبثت الجنود *** ترقب وترود
فأمنوا الكلابا *** وسكنوا الألبابا
&
كانت من الشهود *** فى الموقف المشهود
يوم هلاك الذيب *** على يدى أديب
فتية عذراء *** جميلة غراء
طاهرة الفؤاد *** عفيفة الوداد
قوامها كالرند *** وخدها كالورد
وعينها الزرقاء *** تحسدها السماء
كانت له خطيبة *** يدعونها لبيبه
وكان موعد الزفا *** ف لهما قد أزفا
فى أربيعين خالية *** من الليالى التاليه
يغدو أديب بعلها *** فهى له وهو لها
لما رأته أقدما *** مستبسلا مقتحما
وراح يلفى السيدا *** منفردا وحيدا
همت بأن تتبعه *** رجاء ان تمنعه
أو أن تميت السبعا *** أو يهلكا اذن معا
عدت ولم تبال *** فاستوقفت فى الحال
فلبثت تنتظر *** وقلبها منفطر
مشغولة مضطربه *** تدعو له بالغلبه
حتى رأت مرجعه *** وقد قضى مطمعه
مفتخرا مدلا *** معظما معلى
فجذلت كثيرا *** حتى بكت سرورا
وأقبلت عليه *** وضمدت جرحيه
فلزم البيت وفى *** يومين بعدها شفى
وبدئ الاعداد *** لفرح يجاد
فهيأوا الملبوسا *** وجهزوا العروسا
واشتروا الحريرا *** وأتقنوا السريرا
واجتمع الجيران *** والأهل والخلان
فى مزل الحليل *** بمحفل جليل
يوم الثمانى والثلا *** ثين لاهداء الحلى
جريا على المعتاد *** فى هذه البلاد
ففرقة النساء *** فى الرقص والغناء
وفرقة الشبان *** فى الشرب والتهانى
وبينما هم فى فرح *** ولا مظن للترح
اذ اشتكى أديب *** حرارة تذيب
وقام بارتعاش *** فورا الى الفراش
فاستو صفوا دجالا *** بطبه محتالا
فجس نبض الساعد *** جس الحكيم الراشد
وخط رسما مبهما *** عقربه وأعجما
وجاءه فى غده *** ببدع لم تجده
وكرر العياده *** له بلا افاده
ينقد فورا أجره *** ثم يولى ظهره
والضعف فى ازدياد *** والداء فى اشتداد
وهو يقول لا مرض *** وانما هذا عرض
حتى اذا الليل سجا *** نام أديب مزعجا
وكان ليل العرس *** ليل ابتهاج الأنفس
فى غده الزفاف *** والعزف والطواف
فالناس فى سرور *** للباسل المشهور
والخيل فى استعداد *** والركب فى تنادى
وكل ذى مكان *** وكل ذات شان
فى أهبة المسير *** بالموكب الكبير
يمهدون للغد *** والموت ممدود اليد
&
و اذ مضى قليل *** تنبه العليل
كقطعة الحديد *** فى اللهب الشديد
فهب يرغى مزبدا *** وقد تجافى المرقدا
واضطرمت عيناه *** واضطربت أحشاه
وشنجت أعصابه *** وبرزت أنيابه
فمزق الكساء *** وبعثر الأشياء
وكسر الزجاجا *** وأطفأ السراجا
ثم مضى عريانا *** لا يهتدى مكانا
كالسبع المستوحش *** يعوى بصوت رعش
يسقط آنا ويقف *** يسكن ثم يرتجف
يستنبح الكلابا *** ويقرع الأبوابا
يصدع النياما *** ويفزع القياما
&
وأرقت لبيبه *** لا تعلم المصيبه
تفكر فى استكمال *** مظاهر الجمال
وتقلق المرائى *** بكثرة الترائى
تأوى الى مرقدها *** مشغولة بغدها
حتى اذا ما ذكرت *** أمرا جديدا نفرت
تجرب الحذاء *** أو تصلح الكساء
ثم تعود متعبه *** الى السرير موصبه
يروح امر ويجى *** فى فكرها المختلج
تقول جذلى باكيه *** خائفة وراجيه
ربى أألقاه غدا *** بجانبى فأسعدا ؟
وكيف يأتى مضجعى *** لا أحد فيه معى؟
وما الذى يحلو له *** منى أن أقوله؟
أديب يا فخر الصبا *** كن لى بعلا وأبا
يا أبل الشجعان *** وأفرس الفرسان
أميرهم فى الحرب *** وخيرهم فى الحب
أهواك مولاى ولا *** أهوى سواك رجلا
انى غدا أو أقتلا *** اسعد من تأهلا
&
وكان بعض الناس *** وزمرة الحراس
قد حملوا أديبا *** بدمه خضيبا
يتبعهم جمهور *** من حبه غفير
كل يقول ما به *** يسأل عن مصابه
فصاح شيخ فى اللجب *** ان به داء الكلب
وهو شديد الصرع *** غير طويل النزع
فموته قريب *** وينتهى التعذيب
فقيدوه عجلا *** فى غرفة منعزلا
وكان وهو ثائر *** اذا أتاه زائر
كشر عن أضراسه *** وهو بافتراسه
وأرسلوا من أخبرا *** لبيبة بما جرى
فأقبلت منكمشه *** مذعورة مرتعشه
ودخلت مجترئه *** غرفته مختبئه
وكان فى سكون *** من ثورة الجنون
مستغرب القيود *** يعبث بالحديد
فابتسمت تكلفا *** وهى تموت كلفا
فهش مسرورا بها *** وبش حين قربها
كالأسد المريض *** ملقى على الحضيض
عادته بالعرين *** احدى الظباء العين
سارحة حياله *** مارحة محتاله
هو اليها رائى *** يفتر كالجذلان
ظل قليلا يبسم *** يصغى ولا يكلم
ثم شكا ثم زفر *** ثم بكى ثم نفر
وعضها فى صدرها *** ورأسها ونحرها
فلم تحاول الهرب *** من هول ذلك الغضب
وعرضت حياتها *** مؤثرة مماتها
فظل فى ايلامها *** وهى على استسلامها
حتى تولى عنقها *** باليد يبغى خنقها
&
فاستصرخت من الوجع *** وبعدها الصوت انقطع
فأبصروها هامدة *** بين يديه بارده
ثم صحا وأدركا *** ما قد جناه فبكى
وصاح يا للناس *** لحسرتى وياسى !
ويا لهذا العار *** من محرقى بالنار ؟!
يا قرة النواضر *** وبهجة الخواطر
لا تستطيرى جزعا *** انى آت مسرعا
أليوم يوم عرسنا *** والملتقى فى رمسنا
ثم هوى معفرا *** ومات موتا منكرا
فشيع الزوجان *** فى شكل مهرجان
ومنتهى السراء *** كمنتهى الضراء
لم يسعدا فى العمر *** فسعدا فى القبر
&
راح فداء فضله *** واستبسلت لأجله
كلاهما شهيد *** وموته حميد


يا رب تكون عجبتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريمة
.

.
avatar

عدد الرسائل : 1
نقاط : 20031

مُساهمةموضوع: رد: شهيد المروءة وشهيدة الغرام   2012-01-01, 08:47

هل يوجد اسم انجليزي للقصة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
LeGenD
.

.
avatar

عدد الرسائل : 4092
نقاط : 42117

شارك الموضوع
Share: Share/Bookmark

مُساهمةموضوع: رد: شهيد المروءة وشهيدة الغرام   2012-01-02, 02:52

لا اعتقد يا كريمه Smile


تفضل بزيارة صفحتنا على فيس بوك وتويتر وقم بمتابعتنا



FACEBOOK,   TWITTER
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zero11.own0.com
kamikaz
.

.
avatar

عدد الرسائل : 1
نقاط : 18041

مُساهمةموضوع: رد: شهيد المروءة وشهيدة الغرام   2012-07-18, 03:44

سلمت و سلمت يداك
قصيدة رائعة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عماد حبيب
.

.
avatar

عدد الرسائل : 1
نقاط : 7981

مُساهمةموضوع: رد: شهيد المروءة وشهيدة الغرام   2015-04-20, 15:20

جميلة جدا وصعب جدا ان يوجد شاعر يمتلك مثل هذا الحس والمفردات اللغوية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شهيد المروءة وشهيدة الغرام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسطورة الشرق :: ~¤¦¦§¦¦¤~المنتدى الأدبي~¤¦¦§¦¦¤~ :: منتدى عــــــذب الكلام-
انتقل الى:  

للتسجيل اضغط هـنـا